موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١ - الشرط السادس
وأمّا الصحيحة{١} الواردة في شراء الجارية بالاشتراك واشتراط عدم الخسران وقال (عليه السلام)
« لا أرى به بأساً » فإن كان اشتراط عدم الخسران فيها بالمعنى الثاني أعني
إعطاء شريكه مقدار الخسران له من مال نفسه فهو على طبق القاعدة ولا بأس
به، وأمّا إذا اُريد منه اشتراط عدمه بالمعنى الأول فيكون الرواية على خلاف
القاعدة، وحيث إنها صحيحة يعمل بها في خصوص موردها ولا يتعدّى عنه إلى
غيره، ومعناه أنّ النقص الوارد على هذا الشريك المشروط له يرجع إلى حصة
شريكه وهو على خلاف القاعدة، وأنت بعد ما عرفت معنى المقتضى وأنّ للعقد
مقتضيين، وعرفت معنى الشروط لا يبقى لك شك وتردّد في مورد في أنه شرط مخالف
للكتاب أو أنه منافٍ لمقتضى العقد، وتقدر على تمييز أحدهما من الآخر لأنه
ضابط تامّ، وبه تعرف أنّ أكثر الفروعات المتقدّمة التي وقعوا فيها في
الإشكال حتى أنّ المحقّق الثاني (قدّس سرّه){٢}
مع تبحّره في الفقه وقد ثُني به المحقّق أي صار اثنين أو سُمّي به المحقّق
وقع في الإشكال والتجأ إلى إرجاعه إلى نظر الفقيه، مع أنّ نظره مقصور على
ما يستفيده من الأدلّة وهو إحالة إلى المجهول ممّا لا إشكال فيه، هذا تمام
الكلام في الشرط الخامس ويقع الكلام بعد ذلك في الشرط السادس.
الشرط السادس
ومن جملة الشروط التي اشترطوها في صحة الشروط: هو أن لا يكون الشرط مجهولاً وإلّا يقع باطلاً، وأمّا أنه يوجب فساد العقد أيضاً، فسيأتي الكلام{١} الوسائل ١٩: ٧ / كتاب الشركة ب١ ح٨
{٢} جامع المقاصد ٤: ٤١٥