موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠ - مسألة
عن التمكين حتى تقبض مهرها، فكما أنّ وجوب نفقتها على زوجها حينئذ محل الخلاف وفيه احتمالان فكذلك في النفقة في المقام، هذا.
والظاهر أنّ بين النفقتين فرقاً ظاهراً فإنّ مقتضى العمومات الدالّة على
أنّ نفقة الزوجة على زوجها وجوب النفقة على الزوج مطلقاً، وقد خرجنا عنه
فيما إذا كانت ناشزة، والنشوز إنما يتحقّق فيما إذا لم يكن امتناعها عن
التمكين مستنداً إلى حق كما إذا كانت مريضة ويضرّها المواقعة وكما في
المقام، وأمّا إذا كان مستنداً إلى حق لها في الامتناع فلا دليل على عدم
وجوب النفقة على زوجها.
وهذا بخلاف المقام فإنّ مقتضى القاعدة هو كون ضمان نفقة المملوك على مالكه
مطلقاً، ولم يرد على هذه الاطلاقات مخصّص بوجه، هذا كلّه فيما إذا كان
امتناع البائع عن التسليم مستنداً إلى امتناع المشتري عن تسليم الثمن إليه.
وأمّا إذا استند إلى ظلمه وعدوانه لفرض أنّ المشتري باذل للثمن فلا إشكال
في عصيانه وإثمه، وأمّا ضمانه اُجرة المنافع التالفة في مدّة الامتناع تحت
يد البائع فهو أيضاً ممّا لا ينبغي التأمّل فيه، لأنه الذي فوّت المنافع
المملوكة للمشتري عليه فيضمنها.
وأمّا النفقة فمقتضى القاعدة المستفادة من صحيحة أبي ولّاد{١}
المتقدّمة في بحث الضمان أنّ حفظ المغصوب واجب على غاصبه، وهو إنما يكون
بالانفاق عليه في مدّة الغصب، وعليه فلابدّ من الحكم بوجوب الانفاق على
البائع في المقام لأنه غاصب.
ولكن شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){٢} على ما عندنا من نسخة الكتاب ذكر
{١} الوسائل ١٩: ١١٩ / كتاب الاجارة ب١٧ ح١
{٢} المكاسب ٦: ٢٦٩