موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨ - فرعان
يجب عليهم حفظه، بل له أن يخبر الدائن بأنّ مالك في الطريق أو في المسجد وبه يسقط عن عهدته.
وثانيهما: أنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١} ذكر في طي كلماته أنّ مورد رواية لا ضرر من قبيل ما نحن فيه، وأنّ النبي (صلّى اللََّه عليه وآله)
فيها ألغى ولاية سمرة على شجرته بحديث لا ضرر، وفي المقام أيضاً تلغى
ولاية الدائن على ماله بحديث لا ضرر ونحكم بتعيّنه بعزل المديون، هذا.
ولا يخفى أنّ حكم النبي (صلّى اللََّه عليه وآله)
بقلع الشجرة وإلقائها إلى سمرة في الحديث ليس من جهة تطبيق قاعدة لا ضرر
عليه وأنه مقتضى لا ضرر في الإسلام، بل من جهة تأديب سمرة لعدم قبوله منحته
(صلّى اللََّه عليه وآله) حيث عوّضه بأكثر من
شجرته في الدنيا والآخرة ولم يقبله، وإلّا فالضرر على الأنصاري لم ينشأ عن
بقاء ولاية سمرة على شجرته، بل إنما نشأ من دخوله عليه بلا استئذان وإسقاط
ولاية سمرة لم يكن من باب قاعدة لا ضرر كما بيّناه في بحث لا ضرر{٢} فراجع.
فرعان
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){٣} فرعين في المقام.أحدهما: أنّ الغاصب إذا قصد أخذ مقدار معيّن من مال مشترك بين زيد وعمرو بنيّة حصة أحدهما كزيد لعداوة بينه وبينه أو لصداقة بينه وبين عمرو
{١} المكاسب ٦: ٢١٦ - ٢١٧
{٢} مصباح الاُصول ٢ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٧): ٦١٦ وما بعدها
{٣} المكاسب ٦: ٢١٩