موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨ - الكلام في أنّ المبيع يملك بالعقد أو بمضيّ الخيار
مشهور أي ظاهر، وأن يكون ممّا لا ريب فيه كما في الرواية{١}
لا مجرد الكثرة العددية ككونها أربعة أو خمسة، ومن الظاهر أنّ الأخبار
الدالّة على حصول الملك من زمان العقد ليست بتلك المثابة وممّا لا ريب فيه،
بل نحتمل صحّة الرواية الدالّة على توقّف الملك على انقضاء الخيار فلا
شهرة روائية في المقام.
فالصحيح في ترجيح الأخبار المتقدّمة أن يقال: إنّها موافقة لعمومات الكتاب فإنّ قوله تعالى { «أَحَلَّ اللََّهُ الْبَيْعَ»{٢} } أو { «لَاتَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ } { بِالْبَاطِلِ»{٣} }
الدالّين على إمضاء المعاملات تدلّان على حصول الملك من زمان العقد، فتكون
الأخبار الدالّة على حصوله بالعقد موافقة لتلك العمومات القرآنية وتتقدّم
على الرواية الدالّة على توقّف الملك على انقضاء الخيار.
فإلى هنا تحصّل أنّ الملك يحصل بنفس العقد ولا يتوقّف على انقضاء الخيار ولو كان لأحدهما أو لكليهما خيار في ردّ المعاملة.
بقي الكلام فيما يستدلّ به تارةً على مذهب المشهور واُخرى على مسلك الشيخ (قدّس سرّه) وهو قوله (صلّى اللََّه عليه وآله) « الخراج بالضمان »{٤}.
والاستدلال به على مسلك المشهور إنّما هو في فرض ثبوت الخيار للبائع أو فرض
ثبوته له وللمشتري، فإنّ المبيع إذا تلف حينئذ فهو مضمون على المشتري لما
دلّ على ضمان المشتري للمال فيما إذا تلف في زمان الخيار للبائع، ومقتضى
هذه الرواية أنّ ملك المنافع المعبّر عنه بالخراج إنّما هو في مقابل
الضمان، فضامن المال هو
{١} الوسائل ٢: ١٠٦ / أبواب صفات القاضي ب٩ ح١
{٢} البقرة: ٢: ٢٧٥
{٣} النساء ٤: ٢٩
{٤} المستدرك ١٣: ٣٠٢ / أبواب الخيار ب٧ ح٣
ـ