موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧ - الرابع كلّ مخوّف سماوي
مضافاً إلى الإجماع.
الجهة الثانية: التحديد من ناحية المنتهي وأنّه هل هو الشروع في الانجلاء أو أنّه يمتد إلى تمام الانجلاء.
فالمنسوب إلى جلّ السلف ومعظمهم هو الأوّل، ولكن أكثر المتأخّرين ذهبوا إلى
الثاني، بل لعلّه المشهور بينهم، ويترتب على ذلك أنّ الصلاة الواقعة ما
بين الحدّين قضاء على الأوّل وأداء على الثاني.
و يستدلّ للقول الثاني بجملة من الأخبار: منها:
ما تضمّن الأمر بتطويل الصلاة، المستلزم لوقوع مقدار منها فيما بعد الشروع
في الانجلاء كرواية عمّار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «قال: إن صلّيت
الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فانّ ذلك أفضل،
وإذا أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز» الحديث{١}، فإنّه لو كان الوقت منتهياً بالشروع المزبور فكيف يؤمر بالتطويل المستلزم لتأخير الصلاة عن وقتها.
و منها: صحيحة الرهط عن أحدهما(عليهما
السلام)«...إلى أن قال قال: صلّى رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله
وسلم)و الناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها»{٢}،
فإنّها ظاهرة أيضاً في وقوع مقدار من الصلاة بعد الأخذ في الانجلاء، فيكشف
عن امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء بعد وضوح عدم احتمال تأخير النبيّ(صلى
اللََّه عليه وآله وسلم)صلاة الفريضة عن وقتها، هذا.
و لكن الظاهر عدم صحة الاستدلال بشيء من هاتين الروايتين، إذ مضافاً إلى
ضعف سند أُولاهما بعلي بن خالد أنّ محلّ الكلام جواز تأخير الشروع في
الصلاة إلى ما بعد الشروع في الانجلاء، ومورد الروايتين أنّ الشارع فيها من
ذي
{١}الوسائل ٧: ٤٩٨/ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٨ ح ٢.
{٢}الوسائل ٧: ٤٨٩/ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٤ ح ٤.