موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٢٧ لا يجب الفور في القضاء، بل هو موسّع ما دام العمر
و أنت
خبير بأنّ الصحيحة ليست بصدد تفسير الآية الكريمة وبيان ما هو المراد منها،
بل غاية ما هناك تطبيق الآية على موردها، باعتبار أنّ القضاء من جملة
مصاديق الصلاة المأمور بها لأجل ذكر اللََّه تعالى، فقد حثّ(صلى اللََّه
عليه وآله وسلم)الناس على قضاء ما فاتهم من الصلوات مستشهداً له بالآية
الكريمة الآمرة بإقامة الصلاة، لكي يكون العبد ذاكراً للََّه تعالى وغير
غافل عنه بالإتيان بما فرضه اللََّه عليه من الصلوات أداءً وقضاءً. وكم فرق
بين التفسير والتطبيق؟ فالإنصاف: أنّ الاستدلال بالآية المباركة بنفسها أو بضميمة الروايات للقول بالمضايقة في القضاء ساقط جدّاً.
رابعها: الروايات، وهي على طوائف: منها: ما وردت في من نام عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس، وأنّه يقضيها حين يستيقظ.
كصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سألته عن الرجل
ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشمس أ يصلّي حين يستيقظ، أو ينتظر حتّى تنبسط
الشمس؟ فقال: يصلّي حين يستيقظ، قلت: يوتر أو يصلّي الركعتين؟ قال: بل يبدأ
بالفريضة»{١}.
و موثّقة سماعة بن مهران قال: «سألته عن رجل نسي أن يصلّي الصبح حتّى طلعت
الشمس، قال: يصلّيها حين يذكرها، فانّ رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله
وسلم)رقد عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمّ صلّاها حين استيقظ، ولكنّه
تنحى عن مكانه ذلك ثمّ صلّى»{٢}.
و فيه: أنّ الباعث على السؤال في الروايتين إنّما هو تخيّل الراوي المنع عن
إقامة الصلاة حين طلوع الشمس، لما ورد عنهم(عليهم السلام)من النهي عن
{١}الوسائل ٤: ٢٨٤/ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٤.
{٢}الوسائل ٨: ٢٥٤/ أبواب قضاء الصلوات ب ١ ح ٥.