موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤ - مسألة ١٠ إذا علم بالآية وصلّى ثم بعد خروج الوقت أو بعد زمان الاتصال بالآية
السعة
وعدم الخشية يجوز له الدخول في صلاة الآية قبل الفريضة كما يجوز تتميمها،
وبه يرفع اليد عن ظاهر الصحيحة الاُولى من وجوب الإتيان بصلاة الفريضة
مقدّماً على الآية وتحمل على الاستحباب.
ثمّ إنّه لا ريب في أنّ المراد من الوقت المفروض
تخوّف فوته إنّما هو الوقت الفضيلي من المغرب لا الوقت الإجزائي له، ضرورة
أنّ الثاني ممتدّ إلى نصف الليل، ومن الواضح أنّ صلاة الآية مهما طالت لا
تستوعب من الوقت من بعد المغرب إلى نصف الليل، بخلاف الوقت الفضيلي منه
فإنّه يمكن فرض تخوّف فوته مع الاشتغال بصلاة الآية. ومن المعلوم أنّ فوت
الوقت الفضيلي لا بأس به ولا مانع منه، فإنّه يجوز تأخير الصلاة عنه
اختياراً.
و عليه فيكون الأمر بقطع الصلاة لدرك الوقت الفضيلي محمولاً على الاستحباب
دون الوجوب، فله أن لا يقطع الصلاة للكسوف بل يستمر فيها ويجوز له الشروع
فيها في كلّ من وقتي الإجزاء والفضيلة، وبه يرفع اليد عن ظاهر الرواية
الأُولى{١}له من وجوب الإتيان بالفريضة قبل صلاة الآية وتحمل على الاستحباب.
و بالجملة: المستفاد من هذه الصحيحة عدم وجوب البدأة لا بصلاة الآية ولا بصلاة الفريضة، بل له تقديم أي منهما شاء كما عليه المشهور.
و أمّا صحيحة أبي أيوب عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)قال: «سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ونخشى فوت الفريضة،
فقال: اقطعوها وصلّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم»{٢}فقد حملها بعضهم على أنّ المراد بالفريضة هي صلاة المغرب، فالمراد من فوتها فوت أدائها في وقت الفضيلة.
و لكنّه بعيد جدّاً، فانّ المفروض أنّ الكسوف كان
قبل مغيب الشمس وبطبيعة الحال كان قبله بمقدار نصف ساعة تقريباً، ومن
المعلوم أنّه بعد هذا إلى
{١}[الموجود في الأصل: الثانية، والصحيح ما أثبتناه].
{٢}الوسائل ٧: ٤٩٠/ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٥ ح ٣.