موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥ - مسألة ٣٦ يجب على الوليّ(١)منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم
عنه ومنه أكل ما فيه الضرر كالسمّ ونحوه ممّا منع الشارع عنه.
و منها: ما يستفاد من دليله المنع من صدوره من
المكلّفين بالمباشرة كأكل الأعيان النجسة والمتنجّسة وشربها، فلا مانع في
مثل ذلك من مناولتها لغير البالغ، وكذلك الحال في لبس الحرير والذهب
ونحوهما، حيث إنّه لا يوجب منع الأطفال مطلقاً أو خصوص المميّزين عن مثل
ذلك، بل يجوز للولي إلباسهم أيضاً.
و من هذا القبيل الغناء، حيث إنّه لم يظهر من دليل حرمته المنع عن وجوده
مطلقاً، فلا يجب منع المميّز أو المجنون من سماعه. وكذلك أكل ما لم يذكّ من
اللحوم مع القطع بعدم الضرر فيه، حيث إنّه ليس من المحتمل أن يكون للتذكية
بالذبح إلى القبلة أو التسمية حاله ونحو ذلك تأثير ودخل في الضرر وجوداً
وعدماً.
و المتحصّل: أنّ المتّبع في كلّ مورد إنّما هو
ملاحظة دليل الحكم في ذلك المورد، ليظهر بذلك كونه من أيّ القسمين، فيتّبع
فيه ما يقتضيه الحال في كلّ منهما. واللََّه سبحانه هو العالم بحقائق
الأُمور.