موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦ - الرابع كلّ مخوّف سماوي
المحدودة
بما بين الحدّين، لا يجوز تقديمها على الوقت، كما لا يجوز تأخيرها عنه على
ما دلّت عليه صريحاً صحيحة جميل المتقدّمة المتضمّنة لبيان الوقت{١}و كذلك النصوص الإمرة بالقضاء لدى احتراق القرص حتّى مع الجهل{٢}الكاشفة عن أنّ لهذه الصلاة أداءً وقضاءً المساوق للتوقيت بطبيعة الحال، وهذا كلّه مما لا خلاف فيه ولا إشكال.
و إنّما الكلام في تحديد الوقت من ناحية المبدأ تارة والمنتهى اُخرى، فهنا جهتان: الجهة الاُولى: في التحديد من ناحية المبدأ، ولا إشكال كما لا خلاف في أنّه الشروع في الانكساف أو الانخساف، وتدلّ عليه جملة من الأخبار.
منها: صحيحة جميل المتقدّمة عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)«قال: وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع
الشمس وعند غروبها...» الحديث{٣}.
و منها: صحيحة أبي بصير قال: «انكسف القمر وأنا
عند أبي عبد اللََّه(عليه السلام)في شهر رمضان فوثب وقال: إنّه كان يقال:
إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا إلى مساجدكم»{٤}.
فانّ الفزع إلى المساجد كناية عن الصلاة، وقد أُمر بها بمجرد الانكساف.
و منها: رواية بريد ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللََّه(عليهما السلام)«قالا: إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها...» إلخ{٥}. ولكنّك عرفت{٦}أنّها ضعيفة السند، فلا تصلح إلّا للتأييد. والعمدة ما عرفت
{١}الوسائل ٧: ٤٨٣/ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ١ ح ١.
{٢}الآتية في ص٤٢ وما بعدها.
{٣}الوسائل ٧: ٤٨٨/ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٤ ح ٢.
{٤}الوسائل ٧: ٤٩١/ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٦ ح ١.
{٥}الوسائل ٧: ٤٩١/ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٥ ح ٤.
{٦}في ص١٠.