موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥ - مسألة ١١ إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالأحوط قضاؤها قصراً
و
التفصيل بين ما إذا كان القضاء في تلك الأماكن نفسها فالتخيير سيما إذا كان
لم يخرج عنها بعد، وبين القضاء في بلد آخر فالقصر كما مال إليه الماتن(قدس
سره).
و قد استدلّ للقول الأوّل بوجوه: الأوّل: عموم«من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»، فانّ اللفظ المذكور وإن لم يرد في شيء من النصوص{١}لكن
ذلك هو مضمون نصوص الباب كقوله(عليه السلام)في صحيحة زرارة المتقدّمة
آنفاً: «يقضي ما فاته كما فاته» وحيث إنّ الفائت في المقام هي الفريضة
المخيّر فيها بين القصر والتمام فكذلك الحال في قضائها، عملاً بالمماثلة
بين الأداء والقضاء المأمور بها في هذه النصوص.
و فيه: أنّ النظر في المماثلة مقصور على ذات
الفائت بحسب ما يقتضيه طبعه من قصر أو تمام، لا بلحاظ ما يطرأ عليه من
الخصوصيات والملابسات المستتبعة للحكم الشرعي بالعنوان الثانوي من زمان أو
مكان ونحو ذلك، ولا شك في أنّ الفريضة المقرّرة بالذات في حقّ المسافر
إنّما هي القصر، وأمّا جواز الإتمام فهو حكم شرعي آخر نشأ من خصوصية في
المكان، وقد أثبته الدليل للصلاة أداء، ولم ينهض مثله في القضاء فلا موجب
للتعدّي.
و على الجملة: المماثلة غير ناظرة إلى الخصوصيات اللاحقة والأوصاف الطارئة
على الفعل الزائدة على مقام الذات، فلا تكاد تعمّ مثل المقام، هذا.
مضافاً إلىََ أنّ مقتضى إطلاق موثّق عمار قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه
السلام)عن المسافر يمرض ولا يقدر أن يصلّي المكتوبة، قال: يقضي إذا أقام
مثل صلاة المسافر بالتقصير»{٢}وجوب التقصير في قضاء الفائت حال السفر، سواء أ كان الفوت في مواطن التخيير أم لا.
{١}كما تقدم في ص١٢٢.
{٢}الوسائل ٨: ٢٦٩/ أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ٥.