المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى - الإدريسي السوداني، عبد القادر - الصفحة ٦٦ - مساوئ الاختلاف والفرقة
ويقول أمير المؤمنين علي عليه السلام : لقاء الإخوان مغنم جسيم وإن قلّوا [١].
ويوجّه الإمام الصادق عليه السلام وصية لتلامذته وأتباعه يؤكّد عليهم فيها المواظبة على اللقاءات والاجتماعات فيما بينهم فيقول : اتقوا الله وكونوا إخوة بررة ، متحابّين في الله ، متواصلين متراحمين ، تزاوروا ، وتلاقوا ، وتذاكروا أمرنا وأحيوه [٢].
ويشير الإمام الجواد عليه السلام إلى أنّ في اللقاءات الأخوية فائدتين أساسيتين : فائدة نفسية بتحصيل السرور والانشراح النفسي ، وفائدة فكريّة حيث يكون اللقاء فرصة لتبادل الآراء ، يقول عليه السلام : ملاقاة الإخوان نشرة وتلقيح للعقل وإن كان نزراً قليلاً [٣].
إنّ الزيارات واللقاءات تساعد على رأب الصدع ولمّ الشّمل وتخفيف حدّة الصّراعات ، وتهيء الأجواء للتعاون والتقارب.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال : الزيارة تنبت المودّة [٤].
إنّ المرحلة التي تمرّ بها الأُمّة الإسلامية ليست عادية ولا طبيعية ، إنّها مرحلة جدّ حساسة وخطيرة ، حيث تتآمر وتتكاتف قوى الشّرق والغرب لإجهاض الصّحوة الإسلامية المباركة ولمنع تحرّك الأُمّة باتّجاه دينها واستقلالها وحرّيتّها.
والمستهدف الرئيسي في تآمر الأعداء هم طلائع الأُمّة والفئات العاملة
[١] المصدر السابق : ١٧٩ ، باب زيارة الإخوان ، الحديث١٦. [٢] المصدر السابق : ١٧٥ ، باب التراحم والتعاطف ، الحديث١. [٣] الأمالي للشيخ المفيد : ٣٢٩. [٤] بحار الأنوار ٧١ : ٣٥٥.