المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى - الإدريسي السوداني، عبد القادر - الصفحة ١١٨ - المذاهب الإسلامية / أصول مشتركة
والمفكّرين المخلصين الذين انبروا للدفاع عن وحدة الأُمّة ، والتأكيد على الجوامع والقواسم المشتركة بين فرقها ومذاهبها.
كتب الإمام الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء [١]،في مجلّة رسالة الإسلام ما يلي :
إنّ المسلمين جميعاً مهما اختلفوا في أشياء من الأصول والفروع فإنّهم قد اتفقوا على مضمون الأحاديث المقطوع عندهم بصحتّها من أنّ من شهد الشهادتين ، واتخذ الإسلام ديناً له ، فقد حرم دمه وماله وعرضه ، والمسلم أخو المسلم ، وأنّ من صلّى إلى قبلتنا ، وأكل من ذبيحتنا ، ولم يتديّن بغير ديننا فهو منّا ، له مالنا وعليه ما علينا ...
وكفى بالقرآن جامعاً لهم مهما بلغ الخلاف بينهم في غيره ، فإنّ رابطة القرآن تجمعهم في كثير من الأصول والفروع ، تجمعهم في أشدّ الروابط من التوحيد والنبوّة والقبلة وأمثالها من الأركان والدعائم واختلاف الرأي فيما يستنبط أو يفهم من القرآن في بعض النواحي اختلاف اجتهادي لا يوجب التباغض والتعادي [٢].
وكتب العلامة الشيخ محمّد جواد مغنية يقول :
المسلم من صدق مقتنعاً بكل ما اعتبره الإسلام من الأصول والفروع ، والأصول ثلاثة : التوحيد ، والنبوّة ، والمعاد ، فمن شكّ في أصل منها أو ذهل عنه قاصراً فليس بمسلم ، ومن آمن بها جميعاً جازماً فهو مسلم ...
[١] من أشهر مراجع الشيعة المصلحين ، ولد سنة ١٢٩٤ هـ وتوفّي ١٣٧٣ هـ في النجف الأشرف ، وله العديد من الكتب العلمية والأدبية والمواقف السياسية الشجاعة. [٢] مجلة رسالة الإسلام ، السنة الثانية ، العدد الثالث تحت عنوان : ( بيان للمسلمين ).