المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى - الإدريسي السوداني، عبد القادر - الصفحة ٢٠٩ - تحذيرات من السنّة
ويقول تعالى : (اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [١].
ويقول تعالى : (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) [٢].
فمن أجل المصالح المادية الزائلة يختلقون الفتاوى ، ويبتدعون الآراء ، وينسبونها لله سبحانه.
ورجل الدين المصلحي ينظر إلى سائر رجال الدين كمنافسين له ، ينتابه الحسد إذا ما رأى تقدّماً أو تفوّقاً لأحد منهم ، ويحاول التقليل من شأنه أمام الناس ، ويتصيّد أخطاءه ويتابع عثراته ليشيعها في الجمهور ، وقد يسعى بكلّ جهده لعرقلة طريق الآخرين من رجال الدين إلى التقدّم.
ولعل هذا الجانب من أهم أسباب بروز الخلافات بين رجال الدين ، حيث إنّ ثقة الناس والتفافهم حول رجل الدين ، هما المكسب الرئيسي له ، والرصيد الأساسي لدوره وقيمته ، فالتنافس يكون على هذه الثقة والاتباع بين رجال الدين ، وإذا ما خاصم أحدهم الآخر ، فإنّ أهم ضربة يوجهّها إليه هي إسقاط أو إضعاف شعبيته وسمعته عند الناس ، عبر مخالفة آرائه والتشهير بأخطائه.
وهناك حديث شريف يبيّن أنّ الحسد هو المرض الأكثر شيوعاً في
[١] التوبة (٩) : ٩. [٢] البقرة (٢) : ٧٩.