موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٢ - ١٠ ـ ( واهاً لابن عباس ما رأيته لا حى أحداً قط إلاّ خصمه )
|
أوكان يقعد فوق الشمس من كرمٍ |
|
قومٌ بأوّلهم أو مجدهم قعدوا |
|
قومٌ أبوهم سنان حين تنسبهم |
|
طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا |
|
إنسٌ إذا أمنوا جنٌ إذا غضبوا |
|
مرزّءون بهاليلٌ إذا جُهدوا [١] |
|
محسّدون على ما كان من نعم |
|
لا ينزع الله منهم ما له حُسدوا |
|
لو يوزنون عياراً أو مكايلة |
|
مالوا برضوى ولم يعدلهم أحد [٢] |
فجثا عمر على ركبتيه ، قال : ما لهذا الشاعر قاتله الله : لقد قال كلاماً ( حسناً ) [٣] ماكان ينبغي أن يقال إلاّ في أهل رسول الله لما خصهم الله به من النبّوة والكرامة.
فقال ابن عباس : وفقك الله يا أمير المؤمنين ، فلم تزل موفقاً عارفاً بحقنا!
قال عمر : أي والله إنّي لأعرف حقكم ، وأعجب كيف عدل الناس بهذا الأمر عنكم!؟
فقال ابن عباس : لا أدري.
قال عمر : لكن عمر يدري.
قال ابن عباس : فلم لا تخبرنا كيف كان ذلك؟
[١] جُهد الرجل فهو مجهود ، من التعب والمشقة.
[٢] رضوى : اسم جبل بالمدينة وأحد : كذلك جبل بالمدينة.
[٣] ما بين القوسين من أخبار الدولة العباسية / ٣٢.