موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥٠ - مواقف فخر ونصرة
مَلُومٍ لا ذنب له.
وقد يَستَفيدُ الظِّنَّة المُتنَصّح
وما أردتُ إلاّ الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلت وإليه أنيب.
وذكرتَ أنّه ليس لي ولأصحابي عندك إلاّ السيف ، فلقد أضحكت بعد إستعبار! فمتى ألفيت بني عبد المطّلب عن الأعداء ناكلين وبالسيوف مُهدَّدين؟!
فألَبَث قليلاً يَلحَق الهَيْجا حَمْلِ [١]
فسيطلبُكَ مَن تَطلُب ، ويَقرُب منك ما تستبعد ، وأنا مُرْقِل نحوك بجحفل من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، زِحامهم شديد ، وساطع قَتامُهم ، متسربلين سرابيل الموت ، أحَبّ اللقاء إليهم لقاء ربهّم ، قد صحبتهم ذرّيّة بدريّة ، وسيوف هاشميّة قد عَرفتَ مواقع نصولهم في أخيك وخالك وجدّك وأهلك : ( وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ )[٢].
ثمّ قال له ابن عباس : فهذا كلام عليّ لك ، فهل تجد فيه حالاً تعيبه ، وقد قال الله : ( لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )[٣] والعهد الإمامة ، حَتَمَ الله حتماً أن
[١] تكملة البيت : لا بأس بالموت إذا الموت نزل. وهو مثل يضرب به للتهديد بالحرب.
[٢] هود / ٨٣.
[٣] البقرة / ١٢٨.