موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٩ - ١٠ ـ ( واهاً لابن عباس ما رأيته لا حى أحداً قط إلاّ خصمه )
فقال عمر : هلا تنشدني من شعره أبياتاً نستدل بها على قولك فيه؟
قال : نعم ، مدح قوماً من غطفان يقال لهم بنو سنان ، فقال :
|
هل في تذكّر أيام الصبا فند [١] |
|
أم هل لما فات من أيامه رددُ |
|
أم هل يلامنَّ باكٍ هاج عبرته |
|
بالحجر إذ شفّه الوجدُ الذي يجد [٢] |
|
أوفى على شرفٍ نشزٍ فأزعجه |
|
قلبٌ إلى آل سلمى تائقٌ كمدُ [٣] |
|
متى ترى دار حيّ عهدنا بهمُ |
|
حيثُ التقى الغور من نعمان والنجد [٤] |
|
لهم هوىً من هوانا ما يقرّبنا |
|
ماتت على قربه الأحشاء والكبد |
|
إني لما استودعتني يوم ذي غُذُمٍ |
|
راعٍ إذا طال بالمستودع الأمد [٥] |
|
إن تمس دارهمُ عنا مباعدة |
|
فما الأحبةُ إلا هم وإن بعدوا |
|
يا صاحبيّ انظرا والغور دونكما |
|
هل يبدونَّ لنا فيما نرى الجمد [٦] |
|
هيهات هيهات من نجد وساكنه |
|
من قد أتى دونه البغثاء والثمدُ [٧] |
[١] فند : الخطأ في القول والرأي.
[٢] شفّه : براه وأسقمه ، الوجد : الحبّ الشديد.
[٣] شرف : المكان العالي ، النشر : المرتفع.
[٤] الغور : ما انهبط من الأرض ، ضد النجد وهو ما ارتفع ، جمعه أنجد وأتجاه ونجاد ونجود ونجد.
[٥] ذوغذم بضمتين موضع من نواحي المدينة.
[٦] الجمدُ : بضمتين جبل لبني نصر بنجد.
[٧] البغثاء : أخلاها الناس ، ولعل الأبغث موضع ذو رمل وحجارة كما في تاج العروس وقد أهمله ياقوت ، والمد : الماس القليل الذي لا مادة له ، ولعل البغثاء والثمد موضعان بعينهما.