موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٧ - ٥ ـ ( فأردد إليه ظلامته )
بكر يوم دخلا عليه [١].
قال : فكرهت أن أغضبه فسكتّ.
فقال : والله يابن عباس إنّ عليّاً ابن عمك لأحق الناس بها ، ولكن قريشاً لا تحتمله ، ولئن وليهم ليأخذهم بمرّ الحق ، لا يجدون عنده رخصة ، ولئن فعل لتنكثن بيعته ، ثم ليحاربن ) [٢].
٥ ـ ( فأردد إليه ظلامته ).روى الزبير بن بكار في كتاب ( الموفقيات ) وغيره ، عن عبد الله بن عباس ، قال : ( إنّي لأماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة ،
[١] يشير إلى يوم دخلا على أبي بكر يطالبانه بما لهما من حق ، كسهم ذوي القربى وميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحديثهما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما وغيرهما ، حيث كان الإمام عليه السلام يطالب بميراث زوجته فاطمة عليها السلام والعباس كذلك بما له من حق في سهم ذوي القربى ، وبالإرث على القول بالتعصيب إلزاماً لأبي بكر بما ألزم به نفسه ، وإلا فأهل البيت لا يقولون به ، وفتيا ابن عباس في ذلك معروفة ، وقد مرت الإشارة إليها مكرراً. وكانا ـ علي والعباس ـ يريان أبا بكر كان آثماً غادراً خائناً كما في صحيح مسلم ، ورأيا ذلك في عمر أيضاً ، وإلى القارئ الرواية بعين لفظه : فقد أخرج في ٥ / ١٥١ ـ ١٥٢ كتاب الجهاد والسير باب الفيء بسنده إلى مالك بن أوس ، وساق الحديث إلى قول عمر لعلي والعباس : فرأيتهماه كاذباً آثماً غادراً خائناً ... وفيه قال عمر : فرأيتهماني كاذبا آثماً غادراً خائنا ، وقد ذكر البخاري هذا الخبر وحذف منه هذه الكلمات ، ولشراح الصحيحين حول هذا الخبر تشريق وتغريب فمن أراد الاطلاع على بعض ما عندهم فليراجع كتابي ( المحسن السبط مولود أم سقط / ٢٦٧ ـ ٢٦٩ ).
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٣٥ ط النجف ، وفي شرح النهج للمعتزلي ١٢ / ٥١ ـ ٥٢ صورة أخرى عن هذه المحاورة ، فليراجع.