موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٦ - ( السفارة الرابعة )
فقال الزبير : دع عنك هذا ) [١].
فرجع ابن عباس وأخبر الإمام عليه السلام بإصرار القوم على الخلاف ، فلم يبرح الإمام عليه السلام يبعث مَن يعظهم ويحذرهم مغبّة العواقب ، وكان أكثر رُسله سفارة هو ابن عمه عبد الله بن عباس.
( السفارة الثالثة )عن ابن عباس ، قال :
( دخلت عليها ـ يعني عائشة ـ البصرة فذكّرتها هذا الحديث ـ يعني به حديثها معه يوم الصلصل وقد مرّ في الجزء الأوّل ـ.
فقالت : ذاك المنطق الذي تكلمت به يومئذ هو الذي أخرجني ، لم أر لي توبة إلاّ الطلب بدم عثمان ، ورأيت أنّه قتل مظلوماً.
قال ابن عباس : فقلت لها : فأنتِ قتلتيه بلسانكِ ، فأين تخرجين؟ توبي وأنتِ في بيتكِ ، أو أرضي ولاة دم عثمان ولده.
قالت : دعنا من جدالك فلسنا من الباطل في شيء ) [٢].
( السفارة الرابعة )قال الشريف الرضي في ( نهج البلاغة ) :
( من كلام له عليه السلام لابن عباس لمّا أرسله إلى الزبير يستفيئُه إلى طاعته
[١] الجمل / ١٧١.
[٢] تقريب المعارف لابي الصلاح الحلبي / ٢٩٠ ، البحار ٣١ / ٢٩٩.