موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢١ - ١٠ ـ ( واهاً لابن عباس ما رأيته لا حى أحداً قط إلاّ خصمه )
|
أقول للقوم والأنفاس قد بلغت |
|
دون اللُهّا غيّر أن لم ينقص العددُ [١] |
|
سيروا إلى خير قيس كلها حسبا |
|
ومنتهى من يريد الجد أو يفد |
|
فاستمطروا الخير من كفّيه إنهما |
|
بسيبه يتردّى منهما البُعُد [٢] |
|
مبارك البيت ميمون نقيبته |
|
جزل المواهب من يعطي كمن يعد [٣] |
|
فالناس فوجان في معروفه شرع |
|
فمنهم صادرٌ أوقاربٌ يرد [٤] |
|
رحب الفناء لو أنّ الناس كلّهم |
|
حلّو إليه إلى أن ينقضي الأبد |
|
في الناس للناس أندادٌ وليس له |
|
فيهم شبيهٌ ولا عدلٌ ولا ندد [٦] |
|
إني لمرتحلٌ بالفجر ينصبني |
|
حتى يفرّج عنّي همّ ما أجد [٧] |
|
لو كان يخلد أقوامٌ بمجدهم |
|
أو ما تقدّم من أيامهم خلدوا [٨] |
[١] اللها : جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم.
[٢] السيب : العطاء ، والبُعّد : أي البعيد.
[٣] ميمون النقيبة : محمود المختبر ، مبارك النفس ، ميمون المشورة ، ميمون الأمر ينجح فيما يحاول وجزل المواهب : الكريم المعطاء.
[٤] شرعٌ : أي سواء ، والصادر : الذي ورد ورجع ، والقارب : طالب الماء.
[٥] السيب : العطاء والمال والنافلة ، والسجل : الدلو العظيمة فيها الماء ، والعطاء.
[٦] العدلُ : الشبيه والنظير ، والندد مأخوذ من الندّ ، وهو بمعنى المثل والشبيه. وان لم يرد في المصادر اللغوية ( ندد ) كما ورد في الشعر.
[٧] أنصّبه الهم : أتعبه من النصب.
[٨] في الهامش نسخة :
|
أوكان يخلد أقوام بمكرمة |
|
أو ما تسلّف من أيامهم خلدوا |