موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٤٨ - كتاب معاوية إلى ابن عباس
|
وأيقنتَ أنا أهل حق وإنّما |
|
دعوتَ لأمر كان أبطل باطل |
|
دعوت ابن عباس إلى السلم خُدعة |
|
وليس لها حتى تدينَ بقابل |
|
فلا سلم حتى تشجر الخيل بالقنا |
|
وتُضرب هامات الرجال الأماثل |
|
وآليتَ : لا تهدي إليه رسالةٌ |
|
إلى أن يحول الحول من رأس قابل |
|
أردتَ به قطع الجواب وإنّما |
|
رماك فلم يخطئ بنانَ المقاتل |
|
وقلتَ له لو بايعوك تبعتهم |
|
فهذا عليّ خير حافٍ وناعل |
|
وصي رسول الله من دون أهله |
|
وفارسه إن قيل هل من منازل |
|
فدونكه إن كنت تبغي مُهاجراً |
|
أشمَّ كنعل السيف غير حُلاحل [١] |
فعرض شعره على عليّ فقال : ( أنت أشعر قريش ) ، فضرب بها الناس إلى معاوية ) [٢].
قال ابن أعثم : ( فوصل الكتاب إلى معاوية فقرأه وفهم الشعر فلم يرد على ذلك إلى أن كتب إلى عليّ ... ) [٣].
أقول : في صحة نسبة هذه الأبيات إلى الفضل بن عباس عندي توقف! لأنّ ابن شهر اشوب المتوفى سنة ( ٥٨٨ هـ ) ذكر منها البيت الخامس منسوباً إلى عبد الله ابن عباس بتغيير في القافية من ( بقائل ) إلى ( بخادع ) ،
[١] نعل السيف : حديدة في أسفل غمد السيف ، غير حُلاحل ، غير سيّد شجاع أي فدونكه وأنت كنعل السيف غير حُلاحل. وفي الفتوح ( أشم بنصل السيف ليس بناكل ).
[٢] وقعة صفين / ٤٧٤.
[٣] الفتوح ٣ / ٢٥٩.