موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٤٧ - كتاب معاوية إلى ابن عباس
وقال معاوية في ذلك :
|
دعوت ابن عباس إلى حدّ خِطة |
|
وكان امرَأً أهدي إليه رسائلي |
|
فأخلف ظنّي والحوادثُ جمّةٌ |
|
ولم يك فيما قال مني بواصلي |
|
وما كان فيما جاء ما يستحقه |
|
وما زادَ أن أغلى عليه مراجلي |
|
فقل لابن عباس تراك مفرّقا |
|
بقولك مَن حولي وأنّك آكلي |
|
وقل لابن عباس تُراك مخوّفا |
|
بجهلك حلمي إنّني غير غافل |
|
فأبرق وأرعد ما استطعت فإنّني |
|
إليك بما يشجيك سبط الأنامل [١] |
|
( وصفين داري ما حييت وليس ما |
|
تربّص من ذاك الوعيد بقاتلي |
قال نصر في روايته : ( فلمّا قرأ ابن عباس الشعر ، قال : لن أشتمك بعدها ) [٢].
وقال الفضل بن عباس :
|
ألا يا بن هند إنّني غير غافل |
|
وإنّك ما تسعى له غير نائل |
|
لأنّ الذي إجتبّت إلى الحرب نابها |
|
عليك وألقت بركها بالكلاكل [٣] |
|
فأصبح أهل الشام ( صرعى فكلّهم ) |
|
كفقعةُ قاع أو كشحمة آكل [٤] |
[١] سبط اليدين ، وسبط الأنامل هو السخي.
[٢] وقعة صفين / ٤٧٣ ، الفتوح ٣ / ٥٩ ، والبيت ما بين القوسين منه.
[٣] الكلاكل : جمع كلكل. ـ الصدر ـ ( الصحاح : كلل ).
[٤] الفقعة : الكمآة البيضاء الرخوة ، ويقال للذليل وهو اذل من فقع بقرقرة لأنّه لا يمتنع على من اجتناه ، أو لأنّه يوطأ بالأرجل.