الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٧
يسقون فيها من رحيق تختم * بالمسك كان مزاجها كافورا
فيها قوارير وأكواب لها * من فضة قد قدرت تقديرا
يسعى بها ولدانها فتخالهم * للحسن منهم لؤلؤا منثورا ١٠
وله في المعنى المذكور:
يطعمون الطعام خوفا فقيرا * ويتيما وعانيا في العنات
إنما نطعم الطعام لوجه * الله لا للجزاء في العاجلات
فجزاهم بصبرهم جنة الخلد * بها من كواعب خيرات
ومن شعر الملك الصالح قصيدته التي جارى بها قصيدة دعبل الخزاعي الشهيرة التي أولها:
وأول قصيدة الملك قوله:
وما جزعي من سيئات تقدمت * ذهابا إذا اتبعتها حسنات
ألا إنني أقلعت عن كل شبهة * وجانبت غرقي أبحر الشبهات
شغلت عن الدنيا بحبي معشرا * بهم يصفح الرحمن عن هفواتي
وقال في آخرها:
[مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات] [١]
وفي (أنوار الربيع) ص ٣١٢: ومن الاستثناء الذي ما خرج حجاب السمع ألطف منه قول الصالح طلايع، وقد ألزم الأمير ابن سنان بمال رفع عليه لكونه كان يتولى أموالا له واعتقله فأرسل إليه يمت بقديم الخدمة والتشيع الموافق لمذهبه فقال الصالح:
[١]أنوار الربيع ص ٣١٢. الرائق ذكر من القصيدة ٤٠ بيتا.