الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٥
ظباء فتكن بأسد العرين * وغائرة خرجت من كمين
إذا ما هززن رماح القدود
حمين النفوس لذيذ الورود
حياض اللمى ورياض الخدود
فلا تطمعنك تلك الغصون * فإن كثيب نقاها مصون
وفيهن فتانة لم تزل
أوامر مقلتها تمتثل
ومن أجل سلطانها في المقل
تقول لها أعين الناظرين * إذا ما رنت: ما الذي تأمرين؟!
منعمة ردفها مخصب
وما اهتز من خصرها مجذب
مقسمة كلها يعجب
فجسم جرى فيه ماء معين * وقلب غدا صخرة لا تلين
أما وعلى الصالح الأوحد
ردى المعتدي وندى المجتدي
وجعد العقوبة سمط اليد
ومن نصر العترة الطاهرين * ونعم النصير لهم والمعين
لقد شرفت مصر والقاهره
بأيام دولته القاهره
وأصبح للدولة الطاهره
بعزم ابن رزيك فتح مبين * وعزم ابنه ناصر الناصرين
إذا ما بدا الملك الناصر
بدت شيم ما لها حاصر
يطول بها الأمل القاصر