الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٦

كريم السجية طلق الجبين * برى الله كلتا يديه يمين
فتى شأو همته لا ينال
فماذا عسى في علاه يقال؟!
وقد حاز أنهى صفات الكمال
وخوله الله دنيا ودين * وأصخى له كل خلق يدين
فلا زال ظل أبيه مديد
مدى الدهر في دولة لا تميد
وبلغ في نفسه ما يريد
وإخوته السادة الأكرمين * وفي عمهم فارس المسلمين

وقال يمدح الصالح ويرثي أهل البيت عليهم السلام.

شأن الغرام أجل أن يلحاني * فيه وإن كنت الشفيق الحاني
أنا ذلك الصب الذي قطعت به * صلة الغرام مطامع السلوان
ملئت زجاجة صدره بضميره * فبدت خفية شأنه للشاني
غدرت بموثقها الدموع فغادرت * سري أسيرا في يد الاعلان
٥ عنفت أجفاني فقام بعذرها * وجد يبيح ودائع الأجفان

ومنها:

يا صاحبي وفي مجانبة الهوى * رأي الرشاد فما الذي تريان؟!
بي ما يذود عن التسبب أوله * ويزيل أيسره جنون جناني
قبضت على كف الصبابة سلوة * تنهى النهى عن طاعة العصيان
أمسي وقلبي بين صبر خاذل * وتجلد قاص وهم دان
١٠ قد سهلت حزن الكلام لنادب * آل الرسول نواعب الأحزان
فابذل مشايعة اللسان ونصره * إن فات نصر مهند وسنان
واجعل حديث بني الوصي وظلمهم * تشبيب شكوى الدهر والخذلان
غصبت أمية إرث آل محمد * سفها وشنت غارة الشنآن
وغدت تخالف في الخلافة أهلها * وتقابل البرهان بالبهتان