الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢

وإذا هما افترقا ولم يتناصرا * عز العدو وذلت الأنصار
يا خير من نقضت له عقد الحبى * وغدا إليه النقض والإمرار
ومضت أوامره المطاعة حسب ما * يقضى به الايراد والاصدار
٢٠ إن الكفالة والوزارة لم يزل * يومى إليك بفضلها ويشار
كانت مسافرة إليك وتعبد الأخطار * ما لم تركب الأخطار
حتى إذا نزلت عليك وشاهدت * ملكا لزند الملك منه أوار
ألقت عصاها في ذراك وعريت * عنها السروج وحطت الأوكار
لله سيرتك التي أطلقتها * وقيودها التأريخ والأشعار
٢٥ جلت فصلى خاطري في مدحها * وكبت ورائي قرح ومهار
والخيل لا يرضيك منها مخبر * إلا إذا ما لزها المضمار
ومدائحي ما قد علمت وطالما * سبقت ولم يبلل لهن عذار
إن أخرتني عن جنابك محنة * بأقل منها تبسط الأعذار
فلدي من حسن الولاء عقيدة * يرضيك منها الجهر والأسرار

وقال يرثيه ويمدح ولده الملك الناصر العادل بن الصالح أنشدها في مشهده بالقرافة في شعبان سنة سبع وخمسين وخمسمائة:

أرى كل جمع بالردى يتفرق * وكل جديد بالبلي يتمزق
وما هذه الاعمار إلا صحائف * تؤرخ وقتا ثم تمحى وتمحق

ومنها:

ولما تقضى الحول إلا لياليا * تضاف إلى الماضي قريبا وتلحق
وعجنا بصحراء القرافة والأسى * يغرب في أكبادنا ويشرق
٥ عقدنا على رب القوافي عقائلا * تغر إذا هانت جياد وأينق
وقلنا له: خذ بعض ما كنت منعما * به وقضاء الحق بالحر أليق
عقود قواف من قوافيك تنتقي * ودر معان من معانيك يسرق
نثرنا على حصباء قبرك درها - صحيحا ودر الدمع في الخد يفلق

ويقول فيها: