الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٣

وجدناكم يا آل رزيك خير من * تنص إليه اليعملات وتعنق
١٠ وفدنا إليكم نطلب الجاه والغنى * فأكرم ذو مثوى وأغنى مملق
وعلمتمونا عزة النفس بالندى * وملقى وجوه لم يشنها التملق
وصيرتم الفسطاط بالجود كعبة * يطوف بركنيها العراق وجلق [١]
فلا ستركم عن مرتج قط مرتج * ولا بابكم عن معلق الحظ مغلق
وليس لقلب في سواكم علاقة * ولا ليد إلا بكم متعلق

نماذج من شعر الملك الصالح

ذكر ابن شهر آشوب كثيرا من شعره في كتابه [مناقب آل أبي طالب] منه قوله:

محمد خاتم الرسل الذي سبقت * به بشارة قس وابن ذي يزن
وأنذر النطقاء الصادقون بما * يكون من أمره والطهر لم يكن
الكامل الوصف في حلم وفي كرم * والطاهر الأصل من ذم ومن درن
ظل الإله ومفتاح النجاة وينبوع الحياة وغيث العارض الهتن
فاجعله ذخرك في الدارين معتصما * به وبالمرتضى الهادي أبي الحسن

وله:

ولايتي لأمير المؤمنين علي * بها بلغت الذي أرجوه من أملي
إن كان قد أنكر الحساد رتبته * في جوده فتمسك يا أخي بهل [٢]

وله:

كأني إذ جعلت إليك قصدي * قصدت الركن بالبيت الحرام
وخيل لي بأني في مقامي * لديه بين زمزم والمقام
أيا مولاي ذكرك في قعودي * ويا مولاي ذكرك في قيامي
وأنت إذا انتبهت سمير فكري * كذلك أنت أنسي في مقامي
وحبك إن يكن قد حل قلبي * ففي لحمي استكن وفي عظامي

[١]جلق بكسرتين وتشديد اللام: اسم لكورة الغوطة كلها وقيل. بل هي دمشق نفسها

[٢]أشار إلى سورة هل أتى ونزولها في العترة الطاهرة عليهم السلام.