الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٣
١٠ وفدنا إليكم نطلب الجاه والغنى * فأكرم ذو مثوى وأغنى مملق
وعلمتمونا عزة النفس بالندى * وملقى وجوه لم يشنها التملق
وصيرتم الفسطاط بالجود كعبة * يطوف بركنيها العراق وجلق [١]
فلا ستركم عن مرتج قط مرتج * ولا بابكم عن معلق الحظ مغلق
وليس لقلب في سواكم علاقة * ولا ليد إلا بكم متعلق
نماذج من شعر الملك الصالح
ذكر ابن شهر آشوب كثيرا من شعره في كتابه [مناقب آل أبي طالب] منه قوله:
وأنذر النطقاء الصادقون بما * يكون من أمره والطهر لم يكن
الكامل الوصف في حلم وفي كرم * والطاهر الأصل من ذم ومن درن
ظل الإله ومفتاح النجاة وينبوع الحياة وغيث العارض الهتن
فاجعله ذخرك في الدارين معتصما * به وبالمرتضى الهادي أبي الحسن
وله:
إن كان قد أنكر الحساد رتبته * في جوده فتمسك يا أخي بهل [٢]
وله:
وخيل لي بأني في مقامي * لديه بين زمزم والمقام
أيا مولاي ذكرك في قعودي * ويا مولاي ذكرك في قيامي
وأنت إذا انتبهت سمير فكري * كذلك أنت أنسي في مقامي
وحبك إن يكن قد حل قلبي * ففي لحمي استكن وفي عظامي
[١]جلق بكسرتين وتشديد اللام: اسم لكورة الغوطة كلها وقيل. بل هي دمشق نفسها
[٢]أشار إلى سورة هل أتى ونزولها في العترة الطاهرة عليهم السلام.