الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٦
إنما نطعم الطعام لوجه الله * لا نبتغي لديكم شكورا
غير أنا نخاف من ربنا يوما * عبوسا عصبصبا قمطريرا
فوقاهم إلههم ذلك اليوم * يلقون نضرة وسرورا
وجزاهم بأنهم صبروا * في السر والجهر جنة وحريرا
١٠ متكئين لا يرون لدى الجنة * شمسا كلا ولا زمهريرا
وعليهم ظلالها دانيات * ذللت في قطوفها تيسيرا
وبأكواب فضة وقوارير * قوارير قدرت تقديرا
ويطوف الولدان فيها عليهم * فيخالون لؤلؤا منثورا
بكؤس قد مزجت زنجبيلا * لذة الشاربين تشفي الصدورا
١٥ ويحلون بالأساور فيها * وسقاهم ربي شرابا طهورا
وعليهم فيها ثياب من السندس * خضر في الخلد تلمع نورا
إن هذا لكم جزاء من الله * وقد كان سعيكم مشكورا
وله في المعنى أيضا:
وخصهم وحباهم * بجنة وحرير
لا يعرفون بشمس * فيها ولا زمهرير
يسقون كأسا رحيقا * مزيجة الكافور
وله في المعنى أيضا:
إذ أطعموا المسكين ثمة أطعموا * الطفل اليتيم وأطعموا المأسورا
قالوا: لوجه الله نطعمكم فلا * منكم جزاء نبتغي وشكورا
إنا نخاف ونتقي من ربنا * يوما عبوسا لم يزل مجذورا
٥ فوقوا بذلك شر يوم باسل * ولقوا بذلك نضرة وسرورا
وجزاهم رب العباد بصبرهم * يوم القيامة جنة وحريرا