الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥

لا تعذلني إنني لا أقتفي * سبل الضلال لقول كل عذول
عند التباهل ما علمنا سادسا * تحت الكسا منهم سوى جبريل

وله في أمير المؤمنين وأولاده الأئمة الطاهرين عليهم السلام:

بحب علي ارتقي منكب العلى * وأسحب ذيلي فوق هام السحائب
إمامي الذي لما تلفظت باسمه * غلبت به من كان بالكثر غالبي
أئمة حق لو يسرون في الدجى * بلا قمر لاستصحبوا بالمناسب
بهم تبلغ الآمال من كل آمل * بهم تقبل التوبات من كل تائب

وله في زهد أمير المؤمنين عليه السلام:

ذاك الذي طلق الدنيا لعمري عن * زهد وقد سفرت عن وجهها الحسن
وأوضح المشكلات الخافيات وقد * دقت عن الفكر واعتاصت على الفطن

وله في العترة الطاهرة صلوات الله عليهم:

آل رسول الإله قوم * مقدارهم في العلى خطير
إذ جاءهم سائل يتيم * وجاء من بعده أسير
أخافهم في المعاد يوم * معظم الهول قمطرير
فقد وقوا شر ما اتقوه * وصار عقباهم السرور
في جنة لا يرون فيها * شمسا ولا ثم زمهرير
يطوف ولدانهم عليهم * كأنهم لؤلؤ نثير
لباسهم في جنان عدن * سندسها الأخضر الحرير
جزاهم ربهم بهذا * وهو لما قد سعوا شكور

وله في المعنى [١]:

إن الأبرار يشربون بكأس * كان حقا مزاجها كافورا
ولهم أنشأ المهيمن عينا * فجروها عباده تفجيرا
وهداهم وقال: يوفون بالنذر * فمن مثلهم يوفي النذورا؟!
ويخافون بعد ذلك يوما * هائلا كان شره مستطيرا

[١]مر حديث هذا المعنى في الجزء الثالث من كتابنا ص ١٠٦ - ١١١، ١٦٩، ٢٤٣