الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢١

وقع القصاص بهم وليسوا مقنعا * يرضى وأين من السماء غبار؟!
ضاقت بهم سعة الفجاج وربما * نام الولي ولا ينام الثار
فتهن بالأجر الجزيل وميتة * درجت عليها قبلك الأخيار
١٥ مات الوصي بها وحمزة عمه * وابن البتول وجعفر الطيار

وقال في يوم الخميس وقد نقل الصالح إلى تربته بالقرافة:

يا مطلق العبرات وهي غزار * ومقيد الزفرات وهي حرار
ما بال دمعك وهو ماء سافح * يذكى به من حد وجدك نار؟!
لا تتخذني قدوة لك في الأسى * فلدي منه مشاعر وشعار
خفض عليك فإن زند بليتي * وار وفي صدري صدى وأوار
٥ إن كان في يدك الخيار؟ فإنني * ولهان لم أترك وما أختار
في كل يوم لي حنين مضلة * يؤدى لها بعد الحوار حوار
عاهدت دمعي أن يقر فخانني * قلب لسائله الهموم قرار
هل عند محتقر يسير بلية * إن الصغار من الهموم كبار؟!

ومنها:

حتى إذا شيدتها ونصبتها * علما يحج فناؤه ويزار

ومنها:

١٠ أكفيل آل محمد ووليهم * في حيث عرف وليهم إنكار

ومنها:

ولقد وفى لك من صنائعك امرؤ * بثنائه تستسمع السمار
أوفى أبو حسن بعهدك عندما * خذلت يمين أختها ويسار
غابت حماتك واثقين ولم تغب * فكأنهم بحضوره حضار

ومنها:

ملك جناية سيفه وسنانه * في كل جبار عصاره جبار
١٥ جمعت له فرق القلوب على الرضى * والسيف جامعهن والدينار
وهما اللذان إذا أقاما دولة * دانت وكان لأمرها استمرار