الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢

وفي مواقف لا يحصى لها عددا * ما كان فيها برعديد ولا نكل
كم كربة لأخيه المصطفى فرجت * به وكان رهين الحادث الجلل؟!
كم بين من كان قد سن الهروب ومن * في الحرب إن زالت الأجبال لم يزل؟!
في هل أتى بين الرحمن رتبته * في جوده فتمسك يا أخي بهل
علي قال. اسألوني كي أبين لكم علمي وغير علي ذاك لم يقل
بل قال: لست بخير إذ وليتكم * فقوموني فإني غير معتدل
إن كان قد أنكر الحساد رتبته * فقد أقر له بالحق كل ولي
وفي (الغدير) له الفضل الشهير بما * نص النبي له في مجمع حفل


(٣)
قال من قصيدة ذات ٤٤ بيتا أولها:

لا تبك للجيرة السارين في الظعن * ولا تعرج على الأطلال والدمن
فليس بعد مشيب الرأس من غزل * ولا حنين إلى إلف ولا سكن
وتب إلى الله واستشفع بخيرته * من خلقه ذي الأيادي البيض والمنن
(محمد) خاتم الرسل الذي سبقت * به بشارة قس وابن ذي يزن

يقول فيها:

فاجعله ذخرك في الدارين معتصما * له وبالمرتضى الهادي أبي الحسن
وصيه ومواسيه وناصره على * أعاديه من قيس ومن يمن
أوصى النبي إليه لا إلى أحد * سواه في (خم) والأصحاب في علن
فقال: هذا وصيي والخليفة من * بعدي وذو العلم بالمفروض والسنن
قالوا: سمعنا فلما أن قضى غدروا * والطهر (أحمد) ما واروه في الجبن


(٤)
وله من قصيدة ٢٧ بيتا:

أنا من شيعة الإمام علي * حرب أعدائه وسلم الولي
أنا من شيعة الإمام الذي ما * مال في عمره لفعل دني
أنا عبد لصاحب الحوض ساقي * من توالى فيه بكأس روي