الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٤

منعمة تسبي العقول بصورة * إلى مثلها لب الجوانح يجنح
كأن الظباء العفر يحكين جيدها * ومقلتها في حين ترنو وتسنح
كأن اهتراز الغصن من فوق ردفها * هضيم بأعلى رملة يترنح
٥ تعلمت من حبي لها عزة الهوى * وقد كنت فيه قبلها أتسمح
وهيج نار الوجد والشوق قولها * أحتى إلى الجوزاء طرفك يطمح؟!
فلا جفن إلا ماؤه ثم يسفح * ولا نار إلا زندها ثم يقدح
وما علمت أني إذا شفني الهوى * إليها بدعوى الصبر لا أتبجح
وإن اعترافي بالتأخر حيث لا * يقدمني فضل أجل وأرجح
١٠ ألم تر فضل الصالح الملك لم يدع * على الأرض من يثني عليه ويمدح؟!
كأن مساعي جملة الخلق جملة * غدت بمساعيه الحميدة تشرح
تجمع فيه ما تفرق في الورى * على إنه أسنى وأسمى وأسمح
يرجى الندى منه فيغني ويسمح * ويخشى الردى منه فيعفو ويصفح
له كل يوم منة مستجدة * يضوع جميل الذكر منها وينفح

وقال يمدحه من قصيدة:

من كان لا يعشق الأجياد والحدقا * ثم ادعى لذة الدنيا فما صدقا
في العشق معنى لطيف ليس يعرفه * من البرية إلا كل من عشقا
لا خفف الله عن قلبي صبابته * للغانيات ولا عن طرفي الأرقا

ويقول فيها:

لو كنت أملك روحي وارتضيت بها * بذلتها لك لا زورا ولا ملقا
وإنما الصالح الهادي تملكها * بفيض جود رعى آماله وسقى
واقتادها الحظ حتى جاورت ملكا * تمسي ملوك الليالي عنده سوقا

قال يمدحه وولده وأخاه فارس المسلمين:

أبيض مجردة؟! أم عيون * تسل وأجفانهن الجفون؟!
عجبت لها قضبا باتره
تصول بها المقل الفاتره