الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٢
وقال يمدحه بقصيدة أولها:
واخطب بألسنة الأغماد ما عجزت * عن نيله ألسن الأشعار والخطب
ويقول فيها:
وداخلت أنفس الأيام هيبته * حتى استرابت نفوس الشك والريب
٥ بث الندى والردى زجرا وتكرمة * فكل قلب رهين الرعب في الرعب
فما لحامل سيف أو مثقفة * سوى التحمل بين الناس من إرب
لما تمرد بهرام وأسرته * جهلا وراموا قراع النبع بالغرب
صدعت بالناصر المحبي زجاجتهم * وللزجاجة صدع غير منشعب
أسرى إليهم ولو أسرى إلى الفلك الأعلى لخافت قلوب الأنجم الشهب
١٠ في ليلة قدحت زرق النصال بها * نارا تشب بأطراف القنا الأشب
ظنوا الشجاعة تنجيهم فقارعهم * أبو شجاع قريع المجد والحسب
سقوا بأسكر سكرا لا انقضاء له * من قهوة الموت لا من قهوة العنب
ومنها:
سما إليهم سمو البدر تصحبه * كواكب من سحاب النقع في حجب
١٥ في فتية من بني رزيك تحسبهم * عن جانبيه رحى دارت على قطب
وقال يمدحه بقصيدة منها:
أم النفس إلا وهدة مطمئنة * تفيض شعاب الهم منها وتنضب؟!
فلا تلزمن الناس غير طباعهم * فتتعب من طول التعاب ويتعبوا
فإنك إن كشفتهم ربما انجلي * رمادهم من جمرة تتلهب
فتاركهم ما تاركوك فإنهم * إلى الشر مذ كانوا من الخير أقرب
ولا تغترر منهم بحسن بشاشة * فأكثر إيماض البوارق خلب