الملك الصالح وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١١

إن تسألا عما لقيت فإنني * لا مخفق أملى ولا كذاب
لم أنتجع تمد النطاف ولم أقف * بمذانب وقفت بها الأذناب

وقال يمدحه:

أعندك أن وجدي واكتئابي * تراجع مذ رجعت إلى اجتنابي؟!
وإن الهجر أحدث لي سلوا * يسكن برده حر التهابي؟!
وإن الأربعين إذا تولت * بريعان الصبا قبح التصابي؟!
ولو لم ينهني شيب نهاني * صباح الشيب في ليل الشباب
وأيام لها في كل وقت * جنايات تجل عن العتاب
أقضيها وتحسب من حياتي * وقد أنفقتهن بلا حساب
وقد حالت بنو رزيك بيني * وبين الدهر بالمنن الرغاب

ومنها:

ولولا الصالح انتاش القواقي * لكان الفضل مجتنب الجناب
وكنت وقد تخيره رجائي * كمن هجر السراب إلى الشراب
ولم يخفق بحمد الله سعيي * إلى مصر ولا خاب انتخابي ١٠
ولكن زرت أبلج يقتضيه * نداه عمارة الأمل الخراب

ومنها:

أقمت الناصر [١] المحيي فأحيى * رسوما كن كالرسم اليباب
وبث العدل في الدنيا فأضحى * قطيع الشاء يأنس بالذئاب
وأنت شهاب حق وهو منه * بمنزلة الضياء من الشهاب
سعى مسعاك في كرم وبأس * وشب على خلائقك العذاب ١٥
فأصبح معلم الطرفين لما * حوى شرف انتساب واكتساب
وصنت الملك من عزمات بدر * بميمون النقيبة والركاب
بأورع لم يزل في كل ثغر * زعيم القب مضروب القباب
مخوف البأس في حرب وسلم * وحد السيف يخشى في القراب

[١]هو الملك الناصر العادل بن الصالح بن رزيك -