مساحة للحوار من أجل الوفاق ومعرفة الحقيقة - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٩٥
سألهم: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ فقالوا: نعم. عندئذ قال:
(من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)، وأخذ بيد علي بن أبي طالب، وقال (هذا وليي وأنا موال لمن والاه ومعاد لمن عاداه). ثم قال: (من كان الله ورسوله وليه فهذا علي وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) [١]. وبعد أن أتم الرسول إعلانه الخطير، هذا نزلت آية الإكمال: (اليوم أكملت لكم دينكم...) [ المائدة / ٣ ] [٢].
الفهم وتقديم التهاني
فهم المسلمون ما قصده الرسول تماماً، وعرفوا الولي والإمام والقائد والخليفة من بعده هو علي بن أبي طالب، فتقدمه وقدموا التهاني للإمام علي، وكان من جملة المهنئين أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم، وعبر بعضهم عن تهانيه بجمل مختصرة ذهبت مثلاً، مثل تهنئة عمر بن الخطاب الذي قال لعلي: (بخ بخ لك، يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم) [٣].
وكقول عمر بن الخطاب الذي ذهب مثلاً: (هنيئاً لك، يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة) [٤].
[١]وقد وثقنا ذلك في الفصل السابق، فارجع إليه، وانظر أيضاً كتابنا: المواجهة تجد التوضيح الكامل.
[٢]راجع تاريخ بغداد ص ٢٩٠، والدر المنثور للسيوطي ٢ / ٢٥٩، وتذكرة الخواص لابن الجوزي ص ٣٠، وتفسير ابن كثير ٢ / ١٤، ومقتل الحسين للخوارزمي ص ١١٥، وكتاب الولاية لابن جرير الطبري، وكتاب الولاية لأبي سعيد السجستاني وتاريخ ابن كثير ٥ / ٢١٠، والبداية والنهاية لابن الأثير ٥ / ٢١٣.
[٣]راجع ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ٢ / ٧٥ ح ٥٧٧ ومناقب علي لابن المغازلي الشافعي ص ١٨ و ٢٤ والمناقب للخوارزمي الحنفي ص ٩٤، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٨ / ٢٩٠، وشواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ١ / ١٥٨، وسر العالمين وكشف ما في الدارين لأبي حامد الغزالي ص ٢١، وكتابنا المواجهة مع رسول الله وآله (القصة الكاملة) ص ٤٢٨.
[٤]راجع مسند الإمام أحمد ٤ / ٢٨١، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص ٢٤ والحاوي للفتاوي للسيوطي ١ / ١٢٢، ودخائر العقبى للطبري ص ٦٧ وفضائل الخمسة للفيروز آبادي [١]/ ٣٥٠، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢ / ١٩٧، وتفسير الفخر الرازي ٣ / ٦٣، وتذكرة الخواص =