مساحة للحوار من أجل الوفاق ومعرفة الحقيقة - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٩٤
ودليل قاطع على أن الرسول لا يلقي الكلام على عواهنه كما يزعمون بل يتبع ما يوحى إليه.
التأدية عن الرسول
إقامة للحجة وقياماً بواجب البيان وتوضيحاً للحكم الشرعي أعلن الرسول، أمام أصحابه، قائلا: (علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي) [١].
الطاعة والفراق
قال الرسول لأصحابه: (من أطاعني أطاع الله، ومن عصاني عصي الله، ومن أطاع علياً أطاعني، ومن عصا علياً عصاني) [٢].
وقال الرسول، يوماً، لعلي أمام الصحابة: (يا علي، من فارقني فقد فارق الله ومن فارقك فقد فارقني) [٣].
إعلان الولاية وآية الإكمال
في حجة الوداع، وفي غدير خم، جمع رسول الله المسلمين، وأعلن أمامهم أنه سيمرض بعد عودته إلى المدينة، وسيموت من مرضه، وأنه أحب أن يلقي إليهم القول معذرة إليهم. فسأل الرسول الناس: من وليكم؟ فقالوا بصوت واحد: الله ورسوله. ثم قال لهم: إني وليكم، فقال المسلمون: صدقت. ثم سألهم: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قال المسلمون: نعم. ثم
= دمشق لابن عساكر ٢ / ٢٥٩ ح ٧٨٣، ٤٨٧ ح ١٠١٤، والميزان للذهبي ٥ / ٦٤، والمناقب للخوارزمي ص ٤٢.
[١]راجع سنن ابن ماجه ١ / ٤٤، وصحيح الترمذي ٥ / ٣٠٠ ح ٣٨٠٣، وخصائص أمير المؤمنين للنسائي ص ٢٠ و ٣٣، وتذكرة الخواص لابن الجوزي ص ٣٣٦.
[٢]راجع المستدرك ٣ / ١٢١ و ١٢٨، وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ٢ / ٢٦٨ ح ٧٩٥، والرياض النضرة للطبري ٢ / ٢٢٠.
[٣]راجع المستدرك ٣ / ١٤٦، والرياض النضرة للطبري ٢ / ٢٢٠، والميزان للذهبي ٢ / ١٨
وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ٢ / ٢٦٨ - ٢٧٠ ح ٧٩٦.