المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٨٩
والشيخ المفيد رضوان الله عليه كان بعيداً عن مثل هذه الأمور اشدّ الإبتعاد، وذلك واضح لمن أحاط بحياته قدّس الله روحه.
سنة ٤٠٢هـ:
فيها: كما قال ابن كثير: في المحرم أذن فخر الملك الوزير للروافض أن يعملوا بدعتهم الشنعاء والفضيحة الصلعاء من الانتحاب والنوح والبكاء… فلا جزاه الله خيراً وسوّد الله وجهه يوم الجزاء إنه سميع الدعاء.
البداية والنهاية: ١١/٣٤٥.
والظاهر أنّ هذا الحادث هو نقسه حادث السنة الماضية، والاختلاف في وقت وقوعه.
وما ذنب فخر الملك حتّى يتهجم عليه بهذه العبارات الشنيعة وسوء الأدب، لا ذنب له إلاّ أنه أعاد سنّة حسنة، وهي إقامة المأتم على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الّذي ضحّى بنفسه لأجل إبقاء الاسلام.
سنة ٤٠٦هـ:
فيها: في غرة محرم في يوم الثلاثاء وقعت فتنة بين اهل الكرخ وأهل باب الشعير، كان سببها أنّ أهل الكرخ جازوا بباب الشعير، فتولّع بهم أهله، فاقتتلوا، وتعدّى القتال إلى القلاّئين، ثمّ سكّن الفتنة الوزير فخر الملك، ومنع أهل الكرخ من النوح يوم عاشوراء ومن تعليق المسوح، وذكر ابن كثير أنّ فخر الملك سكّن الفتنة على أن تعمل الروافض بدعتهم، وكان الشريف الرضي قد توفي في خامس المحرّم، فاشتغلوا به.
المنتظمم: ٧/٢٧٦، البداية والنهاية: ١٢/٢، النجوم الزاهرة: ٤/٢٣٩.