المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد
(١)
٥ ص
(٢)
٨ ص
(٣)
١٨ ص
(٤)
٢٢ ص
(٥)
٢٨ ص
(٦)
٣٧ ص
(٧)
٤٣ ص
(٨)
٩٦ ص

المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٨٥

وعليّ بن مزيد، كان والياً على عدّة ولايات، وكان ملجأ الشيعة، تلجأ إليه في الشدائد، قصد في آخر عمره السلطان، فاعتل في طريقه، فبعث ابنه دبيساً للنيابة عنه، وكتب يسأل تقليده ولاية عهده فأجيب، توفي علي بن مزيد سنة ٤٠٨هـ.

المنتظم: ٧/٢٨٩.

وهنا نذكر عدّة تساؤلات عن الحادث:.

(١) هل كان قصد هذا البعض الشيخ المفيد وآذاه ونال منه بأمر وتحريك ابن الأكفاني والإسرافيني وبقيّة علماء السنّة، ولأجله هجم أصحاب المفيد والشيعة على الاسفرايني وابن الأكفاني ونالوا منهما؟!.

وإذا لم يكن هذا التعرّض للشيخ المفيد بأمر علماء السنّة، فلم لم ينكروه حتّى تختم القضيّة ولا تتطوّر؟!.

(٢) لم لم يذكر لنا التأريخ اسم من أحضر المصحف؟ فان كان من العلماء وأعيان الشيعة عليهم ذكر اسمه، ولمّا لم يذكروا فهو فرد عادي ليس من برّزي الشيعة.

(٣) لم قتلوا الّذي سبّ من أحرق المصحف؟! وهل حكم من سبّ عالم من علماء السنّة القتل؟!.

(٤) ولم بعّد الشيخ المفيد؟ ولم ينقل لنا المؤرّخون أيّ تدخّل له في الأحداث، حتّى أنه تعرّض للسبّ والأذى وسكت؟.

وهل تبعيده إلاّ لإقناع العامّة ـ الّتي تشكلّ الأكثرية في بغداد ـ وإسكاتها؟.

يقول مارتن: مرّة أخرى لم يذكر مؤرّخوا السنّة بأنّ للمفيد ضلعاً في أعمال الشغب، والّذي يبدو هنا هو أنّه مع إناطة مسؤوليّة المجتمع الإمامي بالنقيب الّذي لا مناص من حضوره لإقرار السلام والامن والنظام، فلابدّ للحاكم من إبعاد شخصيّة