المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٣٨
فهو متواتر بالاجماع.
ومع هذا كلّه فبالقياس إلى من سمع الحديث، والمكان الذي أذاعه فيه الرسول، فإنّه لم يقله في بيته حتّى ولا في مسجده، بل أعلنه صرخة أمام عشرات الآلاف من الحجّاج، وأوصاهم بإبلاغ الحاضر الغائب، فيكون حديث الغدير رواته قليلون جدّاً.
وهذا اليوم، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، هو يوم عيد اشترك فيه السنّة والشيعة، وإن كانت الشيعة تبدي له اهتماماً ملحوظاً، لكنّه يوم فرح وعيد عند الفريقين.
فأمّا عند العامّة، فأدلّ دليل على أنّه يوم عيد ما ذكروه عقيب ذكرهم ليوم الغدير، فروى الطبري في كتاب الولاية باسناده عن زيد بن ارقم، عن رسول الله، وذكر حديث الغدير، وفي آخره جاء: قال رسول الله: معاشر الناس قولوا أعطيناك على ذلك عهداً عن أنفسنا وميثاقاً بألسنتنا وصفقة بأيدينا نؤديه الى أولادنا وأهلينا، لا نبغي بذلك بدلاً وأنت شهيد علينا وكفى بالله شهيداً، قولوا ما قلت لكم وسلّموا على علي بإمرة المؤمنين، وقولوا الحمد لله الذي هدانا…
قال زيد بن أرقم: فعند ذلك بادر الناس بقولهم: نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا، وكان أول من صافق النبي صلى الله عليه وآله وعليّاً: أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي المهاجرين والانصار وباقي الناس، إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحدٍ، وامتدّ ذلك إلى أن صلّى العشائين في وقت واحد…
ورواه احمد بن محمد الطبري في كتابه مناقب علي، وذكر في كتاب النشر والطي.
وفي مرآة المؤمنين لوليّ الله اللكهنوي: فلقيه عمر بعد ذلك، فقال له: هنيئا