المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٢٩
ونحن هنا نذكر نبذة يسيرة ورؤوس مطالب عن كون إقامة العزاء على الحسين عليه السلام سنّة مؤكّدة، على المسلمين بأجمعهم إقامة هذا الشعار والالتزام به:
١ ـ لمّا ولد الحسين، أتت به أسماء النبي صلّى الله عليه وآله فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ثمّ وضعه في حجره وبكى، فلمّا سألته أسماء عن سبب بكائه أجاب: على ابني هذا، فقالت: إنّه ولد الساعة! قال: تقتله الفئة الباغية، لا أنالهم الله شفاعتي، ثمّ أمرها أن لا تخبر الزهراء، فإنّها قريبة عهد بولادته.
مقتل الحسين: ١/٨٨، ذخائر العقبى: ١١٩.
وهذا أول مأتم يقام على الحسين، وهو ساعة ولادته، فرسول الله يبكي عليه ويقيم مراسم العزاء.
٢ ـ روي عن أمّ الفضل مرضعة الحسين: أنّها دخلت يوما على رسول الله صلّى الله عليه وآله، فوضعت الحسين في حجره، فرأت عينا رسول الله تهريقان من الدموع، فلمّا سألته عن السبب؟ قال: أتاني جبرئيل فأخبرني: أنّ أمّتي ستقتل ابني هذا، فقالت أم الفضل هذا! فقال: نعم.
المستدرك: ٣/١٧٦، تاريخ الشام ترجمة الحسين عليه السلام: ١٨٣ رقم ٢٣٢، مقتل الحسين: ١/١٥٨ ـ ١٥٩، الفصول المهمّة: ١٥٤، الصواعق: ١١٥، الخصائص الكبرى: ٢/١٢٥، كنز العمال: ٦/٢٢٣، الروض النضير: ١/١٤٨.
وهنا النبي صلّى الله عليه وآله مرّة أخرى يبكي على الحسين، والحسين في السنة الأولى من عمره لم يتمّ الرضاعة، فحريّ بنا أن نسّميه مأتم الرضوعة.
٣ ـ لّما أتى على الحسين عليه السلام سنة كاملة هبط على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر ملكاً، محمّرة وجوههم قد نشروا أجنحتهم، وهم يخبرون النبي بما سينزل على الحسين عليه السلام.