المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٤٠
أمير المؤمنين في شعره، وصار ذلك اليوم عيداً وموسما، لكونه كان وقتا خصّه رسول الله صلّى الله عليه وآله بهذه المنزلة العلية وشرّفه بها دون الناس كلّهم.
وفي كتاب شرف المصطفى للحافظ أبي سعيد الخركوشي المتوفى سنة ٤٠٧هـ: أنّ النّبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بعد تبليغ الغدير: هنّوئني هنّوئني، ان اللّه تعالى خصّني النبّوة وخصّ أهل بيتي بالإمامة…
وهذا أيضا خير شاهد على كونه عيداً، حيث رسول الله يطلب من الناس أن يهنئّوه.
ولمّا نزلت آية (اليوم أكملت لكم دينكم…) قال طارق بن شهاب الكتابي الّذي حضر مجلس عمر: لو نزلت فينا هذه الآية لاتخذنا يوم نزولها عيداً، ولم ينكر عليه أحد من الحضور.
أخرجه الأئمة الخمسة مسلم ومالك والبخاري والترمذي والنسائي.
وحاول أعداء عليّ أن يمحوا ذكر يوم الغدير، لكن أبى الله إلاّ أن يتمّ نوره، فأمير المؤمنين بدأ بالمناشدة به في عدّة مجالس، وكذا أهل بيته عليهم السلام وكثير من العلماء.
وهذه المناشدات كان لها الدور الفعّال في بقاء الغدير على مرّ العصور.
حتّى أنّ أمير المؤمنين أعلن عن الغدير وأنه يوم عيد سنة اتفق فيها الجمعة والغدير، ومن خطبته أن قال: أنّ الله عزّ وجلّ جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين، لا يقوم أحدهما إلاّ بصاحبه ليكمل عندكم جميل صنعه… إلى أن قال: عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم وبالبرّ باخوانكم…
مصباح المتهجد: ٥٢٤.