المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٧٦
شوال سنة ٤٢٣هـ، عن الشيخ الميد أبي عبدالله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله أنه قال:
رأيت في المنام سنة من السنين كأني قد اجتزت في بعض الطرق، فرأيت حلقة دائرة فيها ناس كثير.
فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذه حلقة فيها رجل يقصّ.
فقلت من هو؟
فقالوا: عمر بن الخطّاب.
ففرّقت الناس ودخلت الحلقة، فإذا أنا برجلٍ يتكلم على الناس بشيءٍ لم أحصله.
فقطعت عليه الكلام وقلت: أيّها الشيخ: أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر عتيق ابن ابي قحافة من قوله الله تعالى: (ثاني أثنين إذ هما في الغار)؟
فقال: وجه الدلالة على فضل أبي بكر من هذه الآية في ستة مواضع:
الأول: أنّ الله تعالى ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وذكر أبا بكر، فجعله ثانيه، فقال: (ثاني اثنين إذ هما في الغار).
والثاني: أنّه وضعهما بالإجتماع في مكانٍ واحدٍ، لتأليفه بينهما، فقال: (إذ هما في الغار).
والثالث: أنّه أضاف إليه بذكر الصحبة ليجمعه بينهما بما يقتضي الرتبة، فقال: (إذ يقول لصحابه).
والرابع: أنّه أخبر عن شفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه ورفقه به لموضعه عنده، فقال: