المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد
(١)
٥ ص
(٢)
٨ ص
(٣)
١٨ ص
(٤)
٢٢ ص
(٥)
٢٨ ص
(٦)
٣٧ ص
(٧)
٤٣ ص
(٨)
٩٦ ص

المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٧٧

(لا تحزن).

والخمس: أنّه أخبر أنّ الله معهما على حدٍ سواء، ناصراً لهما ودافعاً عنهما، فقال: (إنّ الله معنا).

والسادس: أنّه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر، لأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم تفارقه السكينة قطّ، فقال: (فأنزل الله سكينته عليه).

فهذه ستّة مواضع تدلّ على فضائل أبي بكر من آية الغار، لا يمكنك ولا لغيرك الطعن فيها.

فقلت له حبّرت بكلامك في الإحتجاج لصاحبك عنه، وإني بعون الله سأجعل جميع ما أتيت به (كرمادٍ اشتدّت به الرّيح في يوم عاصفٍ).

أمّا قولك: إنّ الله تعالى ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجعل أبا بكر ثانيه.

فهو إخبار عن العدد، لعمري لقد كان اثنين، فما في ذلك من الفضل؟! ونحن نعلم ضرورةً أنّ مؤمناً ومؤمناً أو مؤمناً وكافراً اثنان، فما أرى لك في ذكر العدد طائلاً تعتمده!!.

وأمّا قولك: إنّه وصفهما بالإجتماع في المكان.

فإنّه كالأول، لأنّه المكان يجمع المؤمن والكافر، كما يجمع العدد المؤمنين والكفار.

وأيضاً فإنّ مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أشرف من الغار، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفّار، وفي ذلك قوله عزّ وجلّ: (فما للّذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشّمال عزين).

وأيضاً فإنّ سفينة نوح قد جمعت النبيّ، والشيطان، والبهيمة، والكلب.

والمكان لا يدلّ على ما أوجبت من الفضيلة، فبطل فضلان.