المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٩٠
سنة ٤٠٧ هـ:
فيها: في ربيع الاول هاجت فتنة مهولة بواسط بين الشيعة والسنّة، فنهبت محال الشيعة والزيدية واحترقت، فهربوا وقصدوا عليّ بن مزيد واستنصروا به.
المنتظم ٧/٢٨٣، النجوم الزاهرة: ٤/٢٤١، الكامل في التاريخ: ٩/٢٩٥، مرآة الجنان: ٣/٢٠، العبر: ٣/٩٦.
وفيها: في ربيع الأول احترق مشهد الحسين عليه السلام والأروقة، وكان السبب كما قال ابن الجوزي: أنّ القوام أشعلوا شمعتين كبيرتين سقطتا في جوف الليل على التأزير فأحرقتاه، وتعدّت النار.
المنتظم: ٧/٢٨٣، البداية والنهاية: ١٢/٤ ـ ٥، النجوم الزاهرة: ٤/٢٤١.
وهل ما ذكره ابن الجوزي من سبب الحرق كافٍ في مقام التعليل؟ بالأخصّ أنّ الفتنة بين الشيعة والسنّة كانت قائمة وقت الحرق، وهو ربيع الأول.
وفيها: كما قال ابن الأثير: في المحرّم قتلت الشيعة بجميع بلاد إفريقية، وكان سبب ذلك أنّ المعزّ بن باديس ركب ومشى في القيروان والناس يسلّمون عليه ويدعون له، فاجتاز بجماعة، فسأل عنهم؟ فقيلك هؤلاء رافضة يسبّون أبا بكر وعمر، فقال: رضي الله عنه أبي بكر وعمر، فانصرفت العامّة من فورها إلى درب المقلى من القيروان ـ وهو مكان تجتمع به الشيعة ـ فقتلوا منهم، وكان ذلك شهوة العسكر وأتباعهم طمعاً في النهب، وانبسطت أيدي العامة في الشيعة، وأغراهم عامل القيران وحرّضهم، وسبب ذلك انه كان قد اصلح أمور البلد، فبلغه أن المعزّ بن باديس يريد عزله، فاراد فساده، فقتل من الشيعة خلق كثير، وأحرقوا بالنار، ونهبت ديارهم، وقتلوا في جميع إفريقية، واجتمع جماعة منهم إلى قصر المنصور قريب القيروان، فتحصّنوا به، فحصرهم العامة وضيّقوا عليهم، فاشتدّ عليهم