المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٧٩
أبي طالب ما كان منه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تحزن إنّ الله معنا)، أي: معي ومع أخي علي بن أبي طالب عليه السلام.
وأمّا قولك: إنّ السكينة نزلت على أبي بكر.
فإنّه ترك للظاهر، لأنّ الذي نزلت عليه السكينة هو الّذي أيّده بالجنود، وكذا يشهد ظاهر القرآن في قوله: (فأنزل الله سكينته عليه وأيّده بجنودٍ لم تروها)، فإن كان أبو بكر هو صاحب السكينة فهو صاحب الجنود، وفي هذا إخراج للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من النبوة.
على أنّ هذا الموضع لو كتمته عن صاحبك كان خيراً، لأنّ الله تعالى أنزل السكينة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في موضعين كان معه قوم مؤمنين فشركهم فيها، فقال في أحد الموضعين: (فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التّقوى)، وقال في الموضع الآخر: (أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها).
ولمّا كان في هذا الموضع خصّه وحده بالسكينة قال: (فأنزل الله سكينته عليه)، فلو كان معه مؤمن لشركه معه في السكينة كما شرك من ذكرنا قبل هذا من المؤمنين، فدّل إخراجه من السكينة على خروجه من الايمان.
فلم يحر جوباً، وتفرّق الناس، واستقيظت من نومي.
الاحتجاج: ٢/٣٢٥ ـ ٣٢٩، ومن أراد التفصيل فليراجع الطرائف: ٤٠٧.
وفيها: قلّد بهاء الدولة النقيب أبا أحمد الموسوي ـ والد الشريف الرضي والمرتضى ـ نقابة العلويّين بالعراق، وقضاء القضاة، والحجّ، والمظالم، وكتب عهده بذلك من شيراز، ولقّب الطاهر ذا المناقب، فأمتنع الخليفة القادر من تقليده قضاء القضاة، وأمضى ما سواه.