المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٧٥
ويوم الغار معلوم لدى الكلّ حتّى من ليس له معرفة بالتاريخ أنه لم يكن في ذي الحجة، بل إما أواخر صفر أو أوائل ربيع الاول، لانه في هجرة رسول الله من المدينة إلى مكة، والهجرة لم تقع في ذي الحجّة.
فلم هذا التعصّب ضدّ الشيعة؟!
وانظر إلى شدّة التعصّب حتّى جرّهم إلى إنكار المسلّمات وتحريف التأريخ.
قال ابن كثير: فان هذا (أي: يوم الغار) إنّما كان في أوائل ربيع الأول من أول سنيّ الهجرة، فإنّهما أقاما فيه ثلاثاً، وحين خرجا منه قصدا المدينة فدخلاها بعد ثمانية أيام أو نحوها، وكان دخولهما المدينة في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، وهذا أمر معلوم مقرّر محرّر.
البداية والنهاية: ١١/٣٢٥ ـ ٣٢٦.
وقال الذهبي: وهذا (أي: كون يوم الغار هو ٢٦ من ذي الحجة) جهل وغلط، فإنّ أيام الغار إنما كانت لأيام بقين من شهر صفر وفي اول ربيع الأول.
العبر: ٣/٤٢ ـ ٤٣.
وقال ابن كثير بعد نقله لما عملته السنّة في مقابل الشيعة: وهذا من باب مقابلة البدعة ببدعة مثلها، ولا يرفع البدعة إلا السنة الصحيحة.
البداية والنهاية: ١١/٣٢٦.
ونحن نقول: بل هو من باب مقابلة السنة بالبدعة، لا البدعة ببدعة مثلها كما ذكره ابن كثير.
وأما يوم الغار، وهل هو فضيلة لأبي بكر أم لا؟ فننقل ما ذكره الشيخ المفيد رضوان الله عليه من الأدلّة على عدم الفضيلة، بل القضيذة هي العكس.
ذكر الطبرسي: أنّ الشيخ أبو علي الحسن بن محمد الرقي حدّث بالرملة في