المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد
(١)
٥ ص
(٢)
٨ ص
(٣)
١٨ ص
(٤)
٢٢ ص
(٥)
٢٨ ص
(٦)
٣٧ ص
(٧)
٤٣ ص
(٨)
٩٦ ص

المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٧٣

ليبعدوا الشيعة عنها، فإذا لم يتمكّنوا أيضاً اخترعوا في مقابلها مماثلاً، لئلاّ يختص الشيعة بها، وهذا المماثل يأتون به وإن كان كذباً وبهتاناً، فقد صرّح الطبري في تاريخه: ٦/١٦٢: أن قتل مصعب كان في جمادى الآخرة، فهم يجعلوه في محرّم وبعده بثمانية أيام، لتكون الحادثة الثانية قريبة من الأولى، ولا يبعد وقتها فلا تكون في مقابل الأولى.

أوليس هذا هو التعصّب الجاهلي الطائفي بعينه؟!.

وهذه المقابلة ليست هي أول مقابلة ضدّ الشيعة، بل سبقتها مقابلات كثيرة، أولها: قلب أحاديث الفضائل لأمير المؤمنين عليه السلام الّتي لم يتمكّنوا من امحائها أو تحريفها لشهرتها. فكتب معاوي إلى عمّاله في جميع الآفاق: … ولا تتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلاّ وتأتوني بمناقض له في الصحابة، فإن هذا أحبّ إليّ، وأقرّ لعيني، وأدحض لحجّة أبي تراب وشيعته!!.

شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: ١١/٤٥ نقلاً عن المدائني في كتاب الأحداث.

فمن الأحاديث المقلوبة الّتي قوبلت بها الأحاديث الصحيحة في فضائل أمير المؤمنين وأهل بيته:

حديث: لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر، قال ابن ابي الحديد: فإنّهم وضعوه في مقابل حديث الإخاء.

وحديث سدّ الأبواب، قال ابن ابي الحديد: قلبه البكرية إلى أبي بكر شرح نهج البلاغة: ١١/٤٩.

وقلبوا حديث المنزلة لعليّ عليه السلام بحديث: أو بكر وعمر منّي بمنزلة