المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٧٠
صفة الصفوة: ١/١٣٢، حلية الأولياء: ١/٨٩، الأعلام: ٣/٤٣، معجم البلدان: ٥/٩٨ و٣٤٣، المنجد: ٦٤٩.
وأمّا كشفهم عن قبر عتيقٍ..!! فنحن نشك في أصل وجود هذه المسألة، فضلاً عن من هو الميّت، فإنّ في تلك الفترة من الزمن كان السنّة شديدوا التعصّب ضدّ الشيعة، حتّى أنّهم لمّا لم يتمكّنوا من منع الشيعة من إقامة العزاء في يوم العاشر من المحرم على سيّد الشهداء الحسين عليه السلام جعلوا في مقابله اليوم الثامن عشر من المحرّم وقالوا: فيه قتل مصعب بن الزبير، وعملوا من المصاب والنوح مثل ما تعمله الشيعة يوم عاشوراء، وسيأتي تفصيل أكثر عن هذه الموضوع في أحداث سنة ٣٨٩هـ.
وما ادّعوه من الكشف عن قبرٍ عتيق… وانه قبر الزبير! من هذا القبيل، ليكون في مقابل المشاهد المشرّفة لأئمة أهل البيت الّتي تزورها الشيعة، وهذا هو التعصّب الأعمى لا غير.
وبين مقتل الزبير وبين هذا القبر مسافة غير قليلة، فهل قتل في مكان ودفن في آخر، أم الّذين أخرجوه من مكانه دفنوه في غير المكان الذي وجدوه فيه؟!.
وقال الذهبي بعد سرد القصة: فالله أعلم من ذلك الميّت!.
تاريخ الاسلام: ١٩ حوادث ووفيات ٣٨١هـ ٤٠٠هـ.
سنة ٣٨٩هـ:
فيها: في العاشر من المحرّم عملت الشيعة المأتم على الحسين الشهيد عليه السلام، ولم يحدث شيء، والحمد لله.
وفيها: في الثامن عشر من ذي الحجّة عملت الشيعة مجالس الفرح بعيد