المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد - الحسّون، فارس - الصفحة ٤١
وفي تفسير فرات بن ابراهيم الكوفي بسنده عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحيى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟ قال: فقال لي: نعم، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة هو اليوم الّذي أكمل الله فيه الدين، وأنزل على نبيّه: (اليوم أكملت لكم دينكم…) قال: قلت: وأيّ يوم هو؟ قال: فقال لي: إنّ أنبياء بني اسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصية والإمامة من بعده فعل ذلك، جعلوا ذلك اليوم عيداً، وأنه اليوم الّذي نصب فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله عليّاً للناس علماً… قال: قلت: فما ينبغي أن نعمل في ذلك اليوم؟ قال: هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد وسرور لما منّ الله به عليكم من ولايتنا، فاني أحبّ لكم ان تصوموه.
وروا الكليني في شأن هذا اليوم عدّة أحاديث، وأنه يوم عيد وعبادة ويستحب فيه اكثار الصلاة على محمد وآله والبراءة إلى الله ممن ظلمهم.
الكافي ١/٢٠٤ و٣٠٣، وكذا روي الشيخ الصدوق في الخصال والطوسي في المصباح عدّة أحاديث في شأن الغدير.
فهذا هو الغدير عند الشيعة… وهذه عقيدتهم، وهم أخذوها من النبي والأئمة من أهل بيته سلام الله عليهم، فأين البدعة؟ وأيّ شيء أدخلوه في الشرع وهو ليس منه كي يتهموا بالبدعة؟
فلماذا اذن كل هذا الظلم والجور ضدّهم لأجل اقامة مراسم الغدير؟! كما ستمرّ عليك الأحداث، أليس هذا كلّه تعصّب ضدّ الشيعة؟!
وما نسبة النويري والمقريزي وغيرهما من أنّ هذا العيد ابتدعه معزّ الدولة بن بويه سنة ٣٥٢هـ، فهو تعصّب محض وقلّة معرفة بالتاريخ.
قال الاميني: وما عساني أن أقول في بحاثة يكتب عن تأريخ الشيعة قبل أن