غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥
فتوضأ "[١] ثم انصرف فقال: يا أنس: " أول من يدخل علي اليوم أمير المؤمنين وسيد المسلمين، وخاتم الوصيين، وإمام الغر المحجلين " فجاء علي حتى ضرب الباب، فقال: " من هذا يا أنس "؟ فقال: هذا علي بن أبي طالب قال: " افتح له الباب "[٢].
الخامس والعشرون: عن ابن مردويه يرفعه إلى بريدة قال: أمرنا النبي (صلى الله عليه وآله) أن نسلم على علي بإمرة المؤمنين[٣][٤].
السادس والعشرون: وبالإسناد عن سالم مولى علي قال: كنت مع علي في أرض له وهو يحرثها حتى جاء أبو بكر وعمر فقالا: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال:[٥] " كنتم تقولون في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك "؟ فقال عمر: هو أمرنا[٦].
السابع والعشرون: ومن المناقب عن ابن مردويه[٧]، عن عبد الله قال: دخل علي (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله) وعنده عائشة، فجلس بين النبي وبين عائشة فقالت: ما كان لك مجلس غير فخذي؟
فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) على ظهرها فقال: " مه لا تؤذيني في أخي فإنه أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين يوم القيامة، يقعد على الصراط فيدخل أولياءه الجنة، ويدخل أعدائه النار "[٨].
الثامن والعشرون: عنه[٩] عن أنس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) في بيت أم حبيبة بنت أبي سفيان، فقال:
" يا أم حبيبة اعتزلينا، فإنا على حاجة " ثم دعا بوضوء فأحسن الوضوء ثم قال: " إن أول من يدخل من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد العرب وخير الوصيين، وأولى الناس بالناس "، قال أنس:
فجعلت أقول: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، قال فدخل علي فجاء يمشي حتى جلس إلى جنب النبي (صلى الله عليه وآله) فجعل[١٠] يمسح وجهه بيده، ثم يمسح بها وجه علي بن أبي طالب، فقال علي: " وما ذاك يا رسول الله "؟ قال: " إنك تبلغ رسالتي من بعدي وتؤدي عني، وتسمع الناس صوتي وتعلم
[١]في المصدر: فتوضأ وصلى.
[٢]في المصدر: بيا أمير المؤمنين.
[٣]في المصدر: بيا أمير المؤمنين.
[٤]ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ٢ / ٢٦٠ / ح ٧٨٤.
[٥]في المصدر: فقيل.
[٦]ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ٢ / ٨٢ / ٥٨٤.
[٧]في المصدر: ومن مناقب ابن مردويه.
[٨]كشف الغمة: ١ / ٣٤٢.
[٩]في المصدر: ومنه.
[١٠]في المصدر: فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله).