غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٨
التاسع عشر: الخطيب في تاريخه بإسناده إلى ربيعة، عن عكرمة عن عبد الله ابن عباس قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة فقال له عمه العباس: ومن هم يا رسول الله؟ قال: أما أنا فعلى البراق - ووصفها بوصف طويل - فقال العباس ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي صالح (عليه السلام) على ناقة الله وسقياها التي عقرها قومه، قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي، قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي علي على ناقة من نوق الجنة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدر الأبيض، على رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا، ما من ركن إلا وفيه ياقوتة حمراء تضئ للراكب المحث[١]، عليه حلتان خضراوان، وبيده لواء الحمد، وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فيقول الخلائق ما هذا إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، [ أو حامل عرش ] فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، [ ويعسوب المؤمنين ] "[٢].
العشرون: موفق بن أحمد بن أحمد في كتابه قال: حدثني فخر القضاة نجم الدين بن أبي منصور محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان قال: أنبأنا الإمام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي قال: أخبرنا إمام الأئمة محمد بن أحمد بن شاذان
[١]المحث: المسرع في السير.
[٢]أخرج الحديث مسندا الخطيب في تاريخه: ١١ / ١١٢ قال:
أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، قال: حدثنا محمد بن المظفر، حدثنا عبد الجبار بن أحمد بن عبيد الله السمسار - ببغداد -، حدثنا علي بن المثنى الطهوي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة " فقام إليه عمه العباس بن عبد المطلب فقال: من هم يا رسول الله؟ فقال: " أما أنا فعلى البراق، وجهها كوجه الإنسان، وخدها كخد الفرس، وعرفها من لؤلؤ ممشوط، وأذناها زبرجدتان خضراوان، وعيناها مثل كوكب الزهرة، توقدان مثل النجمين المضيئين، لها شعاع مثل شعاع الشمس، بلقاء محجلة تضيئ مرة، وتنمي أخرى، يتحدر من نحرها مثل الجمان، مضطربة في الخلق، أذنها، ذنبها مثل ذنب البقرة، طويلة اليدين والرجلين، أظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر، تجد في مسيرها، سيرها كالريح، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميين، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار ودون البغل " قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي صالح. الحديث.
ورواه بلفظ آخر في: ١٣ / ١٢٢، عن الأعمش عن عباية الأسدي، عن الأصبغ بن نباتة، عن ابن عباس.